علي بن أبي الفتح الإربلي
532
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
الأنبياء والمؤمنين « 1 » . وروى الخطيب في هذا رواية أخرى وقال : في آخرها : فنزل فيهم : « وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ » أي على شدّة شهوة ، « مِسْكِيناً » قرص ملّة ، والملة الرماد « 2 » ، « وَيَتِيماً » خزيرة « 3 » ، « وَأَسِيراً » حيساً « 4 » ، « إِنَّما نُطْعِمُكُمْ » يخبر عن ضمائرهم « لِوَجْهِ اللَّهِ » ، يقول : إرادة ما عند اللَّه من الثواب ، « لا نُرِيدُ مِنْكُمْ » يعني في الدنيا « جَزاءً » ثواباً ، « وَلا شُكُوراً » « 5 » . « 6 » قلت : الضمير في « حُبّه » يجوز أن يعود إلى الطعام كما ذُكر ، ويجوز أن يعود إلى
--> ( 1 ) المناقب للخوارزمي : 267 / 250 فصل 17 مع اختلافات لفظية وإضافات شعرية . ورواه الصدوق في أماليه : المجلس 44 الحديث 11 ، والسيّد ابن طاوس في سعد السعود : ص 141 ، والطبرسي في مجمع البيان : 10 : 611 ، وعنه وعن ابن الجُحام الإسترابادي في تأويل الآيات الظاهرة : 2 : 748 و 751 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 53 / 383 باب 11 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 530 في ترجمة فضة النوبيّة جارية فاطمة عليها السلام ، وابن حجر في الإصابة : 4 : 387 رقم 875 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 272 ح 320 ملخّصاً ، والزمخشري في الكشاف : 4 : 670 وفي هامشه : أخرجه الثعلبي من رواية القاسم بن بهرام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عبّاس ، ومن رواية الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عبّاس . ورواه فرات الكوفي في تفسيره : ص 519 برقم 676 بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام . ( 2 ) مللت الخبز ملًّا وامتللتها : إذا عملتها في الملّة ، واسم ذلك الخبز المليل والمملول ، يقال : أطعمنا خبز ملّة ، وأطعمنا خبزه مليلًا ، ولا تقل : أطعمنا ملّة ، لأنّ الملّة الرماد الحارّ . ( الصحاح ) . ( 3 ) الخزير والخزيرة : أن تنصب القدر بلحم يقطع صغاراً على ماء كثير ، فإذا نضج ذرّ عليه الدقيق . ( الصحاح ) . ( 4 ) الحيس : الخلط ، ومنه سمّي الحيس ، وهو تمر يخلط بسمن وأقط . ( الصحاح ) . ( 5 ) الإنسان : 76 : 9 . ( 6 ) رواه الخطيب الخوارزمي في المناقب : 271 / 252 فصل 17 مفصّلًا ، وسيأتي الإشارة إليه في نفس العنوان ص 561 .